الشيخ عبد الحسين الرشتي
217
شرح كفاية الأصول
سائر أفراد الصلاة ، وكذا لا تفاوت بينه وبين سائر الغصب في الاشتمال على مصلحة الصلاة ومفسدة الغصب ولذا يحكم على هذا القول بصحة المعاملات مطلقا وكذا العبادات في الجملة على ما ستعلم تفصيلا ولو قلنا بالامتناع وترجيح النهي وحينئذ كيف يكون من باب التعارض الذي لا يبقى معه مقتض للصحة على فرض ترجيح ما دل على النهي ( بل كان من باب التزاحم بين المقتضيين ) اللذين كان كل منهما مؤثرا لولا الابتلاء بمزاحمة المؤثر الآخر ( فربما كان الترجيح مع ما هو أضعف دليلا لكونه أقوى مناطا فلا مجال حينئذ لملاحظة مرجحات الروايات أصلا بل لا بد من مرجحات المقتضيات المتزاحمات كما تأتي الإشارة إليها نعم لو كان كل منها ) أي من الروايتين ( متكفلا للحكم الفعلي ) أي ظاهرين في فعلية مؤداهما مطلقا حتى في صورة الاجتماع ( لوقع بينهما التعارض فلا بد من ملاحظة مرجحات باب المعارضة لو لم نوفق بينهما بحمل إحداهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة مرجحات باب المزاحمة فتفطن ) وذلك لأن المتزاحمين لا يمكن أن يكونا فعليين وأصلين إلى مرتبة البعث ولا مضايقة من كون أحدهما اقتضائيا والآخر فعليا . ( التاسع إذ قد عرفت ان المعتبر في هذا الباب ) ( أن يكون كل واحد من الطبيعة المأمور بها والمنهي عنها مشتملة على مناط الحكم مطلقا حتى في حال الاجتماع فلو كان هناك ما دل على ذلك من إجماع أو غيره فلا اشكال ولو لم يكن إلا إطلاق دليلي الحكمين ففيه تفصيل وهو ان الاطلاق لو كان في بيان الحكم ) الذاتي ( الاقتضائي لكان دليلا على ثبوت المقتضى ) للحكمين ( والمناط ) لهما ( في مورد الاجتماع فيكون من هذا الباب ) فيعامل معه معاملة التزاحم والاجتماع ( ولو كان بصدد الحكم الفعلي فلا اشكال في استكشاف ثبوت المقتضى للحكمين على القول بالجواز إلا إذا علم إجمالا بكذب أحد الدليلين فيعامل معهما معاملة المتعارضين واما على القول بالامتناع فالاطلاقان متنافيان من غير دلالة على ثبوت المقتضي للحكمين في مورد الاجتماع أصلا ) فلا يتحقق كونه من باب الاجتماع ( فان انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن أن يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضى له يمكن أن يكون لأجل انتفائه ) فيعامل معهما معاملة المتعارضين ( اللهم إلا أن يقال قضية التوفيق بينهما ) عرفا ( هو حمل كل منهما على الحكم الاقتضائي لو لم يكن أحدهما أظهر ) فحينئذ ان أحرزنا كون أحد المقتضيين أهم فلنقدمه وان لم نحرز فنعامل معهما معاملة التعارض ( وإلا ) أي وان كان أحدهما أظهر ( فخصوص الظاهر منهما ) على الاقتضائي والأظهر على الفعلي ( فتلخص انه كلما كانت هناك دلالة على ثبوت المقتضى في الحكمين ) ولو إطلاق مادتي الأمر والنهي ( كان من مسئلة الاجتماع وكلما لم يكن هناك دلالة عليه فهو من باب التعارض مطلقا إذا كانت هناك دلالة على انتفائه في أحدهما بلا تعيين ) وقوله ( ولو على )